رفيق العجم
266
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
العملي هو الحكمة التي بها يهتدي الحكيم إلى الانتفاع بعلمه ويبلغ بها الأمير إلى الاختراع بحكمه . وهذي القوى أيضا قسمان : قوى جملي تفصيلي وشرطه الاستعداد من حسن المزاج واستقامة الأصول وكمال الفعل مع صحة المنقول ، وقوى جملي تخييلي وشرطه القابلية من كون الجوهر له التحيّز والاثنين بينهما التميّز . وأما الذات التي لها وصفان فهو أنت وأنا فلي بك ولك بنا إلهنا فأنت من حيث هويتك لا من حيث ما يقبله معقول أنت من الأوصاف العبدية وأنا من جهة حقيقتي لا من جهة ما يقبله معقول . أنا من الأوصاف الربية هو المشار إليه بالذات وأنا من جهة إنّيتي باعتبار ما يقبله معقول أنا من أحكام هو اللّه وأنت من حيث الخلقية هو العبد . ( جيع ، كا 1 ، 7 ، 25 ) - الجوهر عرضان الأول الأزل والثاني الأبد ، وله وصفان : الوصف الأول الحق والوصف الثاني الخلق ، وله نعتان : النعت الأول القدم والنعت الثاني الحدوث ، وله إسمان الاسم الأول الرب والاسم الثاني العبد ، وله وجهان : الوجه الأول الظاهر وهو الدنيا والوجه الثاني الباطن وهو الأخرى ، وله حكمان : الحكم الأول الوجوب والثاني الإمكان ، وله اعتباران : الاعتبار الأول أن يكون لنفسه مفقودا ولغيره موجودا الاعتبار الثاني أن يكون لغيره مفقودا ولنفسه موجودا ، وله معرفتان : المعرفة الأولى وجوبيته أولا وسلبيته آخر ، المعرفة الثانية سلبيته أولا ووجوبيته آخرا وله نقطة للمفهوم فيها غلطة وللعبارات عن معانيها انحرافات وللإرشادات عن معانيها إنصرافات . ( جيع ، كا 1 ، 15 ، 12 ) جوهر فرد - من مراتب الوجود هي الجوهر الفرد لأنه أصل الأجسام فهو للأجسام بمنزلة الحروف للكلمة وإن شئت قلت بمنزلة النقطة للحرف ، وقد بيّنا ذلك في كتاب النقطة فالجوهر ذات قابلة للاتصال غير قابلة للافتراق ، ولهذا كان الجوهر نهاية أمر الأجسام في الافتراق والهلاك فهلاك المركب انبساطه وتحليل أجزائه حتى يصير كل جوهر منه مفردا ، والجوهر قبل التركيب يسمّى الجوهر الفرد وبعد التركيب يسمّى الجوهر المركّب وبعد انحلال التركيب وهو انبساطه يسمّى الجوهر البسيط ، والجزء الذي لا يتجزّئ إذ لا يصحّ ذكر الجزء بغير اعتبار الكل وبعد الانحلال فالكل معتبر وهو المركّب الذي قد انحلّ ، فإذا علمت الجوهر فاعلم أن العرض عبارة عن أحواله وأوصافه وشؤونه وأحكامه إلى غير ذلك من أوصافه كلها فهي له أعراض متغايرة عليه مع الدوام إذ بقاء العرض زمانين محال . وسبب ذلك أن العرض سمّي عرضا لانتقاله من محل قابل للأعراض إلى محل آخر والجوهر محل فرد لا يقبل انتقال العرض فيه بل لا يزال طارئا متنقلا عنه غير مجاور له هكذا على الدوام . ( جيع ، مرا ، 27 ، 14 ) جوى - الجوى : وهو الهوى الباطن ، والحب المتمكّن الذي يقتل صاحبه ، وقال في التاج : والجوى الحرقة ، وشدّة الوجد من عشق أو حزن ، تقول : جوى الرجل بالكسر فهو جو ، مثل دو . وقيل للماء المتغيّر : جو . ( خط ، روض ، 348 ، 1 )